المحقق النراقي
13
مستند الشيعة
الفصل الأول فيما فيه الجماعة وفيه ثلاث مسائل الأولى : تجب الجماعة في الجمعة والعيدين مع الشرائط المتقدمة لوجوبها في بحثهما كما مر مفصلا فيه . وعلى جاهل القراءة مع ضيق الوقت عن التعلم كما مر أيضا . ولا تجب في غيرهما بالاجماع كما مر ، لأصالة عدم وجوب متابعة شخص في الأفعال ، وعدم سقوط ما ثبت وجوبه من الأعمال . وما دل بظاهره على حرمة الترك مطلقا أو في اليومية مؤولة ، كما مر . الثانية : تستحب في الفرائض كلها ، ذهب إليه علماؤنا أجمع كما عن المنتهى ( 1 ) ، بل قيل . إنه من الضروريات الدينية ( 2 ) . ومقتضى إطلاقهما دعوى الاجماع والضرورة في جميع الفرائض ، بل في الأخير : ولا سيما في الفرائض اليومية . وهو كالصريح في التعميم للجميع حتى المنذورة وصلاة الاحتياط وركعتي الطواف أداء أو قضاء . وبالتعميم للمنذورة والقضاء صرح في روض الجنان والذكرى ( 3 ) ، بل يفهم من الأخير كونه إجماعيا بيننا ، وهذا القدر كاف في إثبات التعميم لكون المقام مقام الاستحباب . ولا يضر استلزامه سقوط الواجب الغير الثابت فيه المسامحة ، لأنه من اللوازم والاعتبار في ذلك بالملزوم ، كما تثبت النافلة بالتسامح مع استلزامه حرمة
--> ( 1 ) المنتهى 1 : 363 . ( 2 ) كما في المفاتيح 1 : 159 . ( 3 ) روض الجنان : 363 ، الذكرى : 265 .